علي العارفي الپشي
82
البداية في توضيح الكفاية
بالنوم ، أو لم تفده ، فلا يجب الوضوء سواء أفادت هذه العلامة الظن بالنوم ، أم لم تفده حتى يتيقّن بالنوم . وكذا دلّ قوله عليه السّلام « ولا ينقض اليقين بالشك » عليه لأنّ الحكم في المغيّى هو عبارة عن عدم نقض اليقين بالشك مطلق ، ولو حصل الظن بالخلاف حتّى يستيقن أنّه قد نام فلا بدّ من البناء على الوضوء السابق المعلوم ثبوته حتّى مع الظن بخلاف ذاك الوضوء ولا بدّ هنا من ذكر المثال ؛ مثلا إذا قال المولى : صوموا إلى الليل ، فالوجوب المستفاد من صيغة الأمر حكم والصوم مغيّا والليل غاية ، وكذا المقام ، إذ قول الإمام عليه السّلام ( لا ) يكون في التقدير لا يبطل وضوئه حتى يستيقن أنّه نام فعدم البطلان يكون مغيّا بغاية التيقن بالنوم فحسب ، أي إذا ظن به ، أو شك فيه فلا يبطل وضوئه . وعليه ؛ فانقدح لك انّ المراد من الشك هو خلاف اليقين فيكون الحكم في المغيى مطلقا ، أي عدم البطلان مطلق سواء كان الظن بوفاقه ، أم الظن بخلافه . ولا يخفى أن هذا الاطلاق يستفاد من كون العلامة المذكورة مفيدة للظن بالنوم ولو نادرا ، إذ كان لاستفصال الإمام عليه السّلام عن إفادة العلامة هذه الظن بالنوم وعدم إفادتها له مجال واسع ، فترك الاستفصال حينئذ يفيد عدم وجوب الوضوء عليه سواء أفادت هذه العلامة الظن بالنوم ، أم لم تفده فدل قوله عليه السّلام « لا » على عموم النفي لوجوب الوضوء سواء أفادت الظن به ، أم لم تفده كما لا يخفى . الاستدلال على وجه آخر قوله : وقد استدل عليه أيضا بوجهين آخرين . . . لمّا فرغ المصنّف قدّس سرّه عن الوجوه الأربعة على كون الشك في أخبار الباب